واترلوتايمز–رفع بنك كندا سعر الفائدة ست مرات منذ مارس، ليقفز من 0.25 في المائة إلى 3.75 في المائة، وحذر البنك من أن ذلك لم ينته بعد.
ولقد قال محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، هذا الأسبوع: “نعتقد أننا ما زلنا بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة قليلاً، بيد أنه سنرى إلى أي مدى سيكون ذلك”.
وفي الحقيقة، يسعى البنك لرفع أسعار الفائدة الآن، لكبح جماح التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوى له منذ عقود.
هذا ومن المتوقع أن تؤدي المعدلات المتزايدة إلى تباطؤ الاقتصاد، لذا فإن الكنديين الذين يكافحون بالفعل لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة يواجهون الآن تكاليف اقتراض أعلى، وستؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة هذه إلى تراجع الاقتصاد.
وقال ماكليم، في هذا الصدد، إن الكنديين يجب أن يتوقعوا شهورا صعبة قادمة، حيث قال: “نعتقد في الواقع أن النمو سيقترب من الصفر في الأرباع القليلة القادمة، حتى منتصف العام المقبل تقريبًا”.
وأضاف أن التباطؤ في النشاط الاقتصادي يجب أن يكون قصيرًا وليس عميقًا جدًا، لكن سيكون له تأثير.
وأوضح: “معدل البطالة سيرتفع، ولكن نحن لا نتحدث عن معدلات البطالة المرتفعة التي شهدناها في فترات الركود السابقة، لكنها سترتفع”.
كما قال ماكليم إنه يفهم ما يشعر به الكنديون، مضيفًا: “المواطنون محبطون، ويشعرون بالعجز”.
من جانبه، يقول جيم ستانفورد الخبير الاقتصادي في المركز الكندي لبدائل السياسة، لكن الكنديين ليسوا الوحيدين المحبطين، حيث أن البنك المركزي دفع أسعار الفائدة إلى أعلى مما ينبغي وبسرعة كبيرة، مشيرًا إلى أن البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم تدرس الوضع الحالي للتضخم وتقارنه بأزمة السبعينيات والثمانينيات.
وأورد: “أعتقد أن صانعي السياسة في بنك كندا والحكومة والأوساط الأكاديمية مهووسون بشكل مفرط بما حدث في السبعينيات..”.
وأضاف أن الأجور وأرباح الشركات تختلف الآن عن السبعينيات.
كما قال ستانفورد: “لذا فإن استخدام نفس الحل الذي استخدم في السبعينيات الآن، أمر غير مناسب تمامًا”.
وأكد أن على البنك المركزي أن يوقف زياداته الحثيثة في أسعار الفائدة، ويرى ما إذا كان التضخم يحتاج حقًا إلى المزيد من الزيادات أم لا.
وتفترض توقعات RBC أن بنك كندا سيرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى في أوائل ديسمبر ثم يتوقف مؤقتًا، لتقييم تأثير كل تلك الزيادات في أسعار الفائدة على الاقتصاد.
كما يقول ماكليم أيضًا إنه يعلم أن هذه الزيادات في الأسعار تجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من الكنديين.
وأكّد: “لا نريد أن نجعل هذا الأمر أكثر صعوبة مما يجب، ولكن في الوقت نفسه، إذا لم نفعل ما يلزم، فسيتعين على الكنديين الاستمرار في تحمل التضخم المرتفع الذي يضر بهم كل يوم”.
كما قال: “نعتقد أن هناك حاجة لمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، ولكننا نقترب من نهاية هذه المرحلة الصعبة”.
ومن الجدير ذكره في سياق التأزم الاقتصادي وتشائم الاقتصاديين في كندا، أن محافظ بنك كندا، ماكليم، يعتقد أنه يجب أن تكون البلاد في وضع أفضل بحلول منتصف العام المقبل.
#waterlootimes








