ليس غريباً أن يقال إن هناك دولاً تُثيب الغباء وتستبعد الذكاء لكن المسألة أعمق من مجرد مفارقة مرة فالدولة التي تبدو وكأنها ((تحتفي بالأغبياء)) لا تفعل ذلك حباً في الجهل بقدر ما تفعل ذلك خوفاً من الوعي
فصاحب الذكاء يربك لأنه لا يكتفي بالظاهر
أما الغبي أو بالأحرى (المطيّع) فهو لا يضايق أحداً بل يسير حيث يتم توجيهه ويهلل تبعاً للتوجيه.
ففي ((دولة اللا معقول)) المعايير لا تُقاس بالكفاءة بل بدرجة الانصياع .. انتبه..؟المناصب ليست لمن يفهم..؟
بل لمن لا يسأل لماذا… وهنا يصنف الذكاء تهمة وتصبح القدرة ثقلاً و يعامل الاستقلال الفكري كتهديد يجب تحجيمه
لكن الحقيقة التي يغفل عنها هذا النموذج (الهزيل)
أن الدول لا تبنى الأغبياء بل يتم استخدامهم مؤقتاً ثم تنتهى المدة (فان لهم عمراً محدوداً)
فالتاريخ لم يحترم دولة انتعشت لأنها أقصت العقول بل كل الحضارات التي علت فعلت ذلك حين رفعت مكانة العلم اتاحت المجال لأصحاب الكفاءة لا لأصحاب الانقياد الأعمى
قد تنجح ((دولة اللا معقول)) في شراء الوقت لكنها لا تستطيع شراء المستقبل
لأن المستقبل بوضوح لا يفهم لغة الحمقى
وإن كان هناك من رسالة تقال فهي هذه
المشكلة ليست في وجود الحمقى في السلطة بل في نظامٍ يرى في (الاغبياء) أداة وفي الذكاء تهديداً ومصدر قلق…!!
#واترلوتايمز








