تشهد كندا ارتفاعا كبيرا في أسعار البنزين بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، على الرغم من حقيقة أن كندا تستورد القليل من النفط من موسكو.
وتمتلك كندا ثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم، وتعتمد على الشركات الكندية لتكرير معظم نفطها الخام. ولكن مع استهلاك الكنديين لعشرات المليارات من اللترات من النفط كل عام، تستورد كندا أيضا النفط الخام من دول أخرى لتلبية الطلب.
وجاء أكثر من 77 في المائة من إجمالي واردات كندا من النفط الخام في عام 2020 من الولايات المتحدة. وفي عام 2020، لم تستورد كندا أي نفط خام من روسيا، واستوردت ثلاثة في المائة من إجمالي نفطها الخام من روسيا في عام 2019.
وعلى الرغم من ذلك، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، فرض حظر على واردات النفط الخام الروسي في لفتة رمزية في الغالب.
من جانله، قال مصدر حكومي، إن حظر النفط الروسي ينطبق فقط على النفط الخام في الوقت الحالي، لكن الحكومة تبحث في مشتقات النفط بعد ذلك.
يُذكر أن روسيا، تمتلك كمية هائلة من الموارد الطبيعية بما في ذلك النفط والغاز، لكن بعض المشترين الأجانب يخشون شراء أي منها خوفا من الوقوع في فخ العقوبات المالية، وفقا لما قالته إيمي مايرز جاف، أستاذة الأبحاث والمديرة الإدارية لمختبر سياسة المناخ في جامعة تافتس، لوكالة أسوشيتيد برس.
ومع عدم تحرك منتج موسكو في السوق الدولية، فإن المعروض العالمي الصغير بالفعل من النفط أصبح أصغر، مما يعني أن كندا تتنافس الآن على النفط في سوق أكثر تنافسية.
وصرح دان ماكتيج، محلل شؤون الطاقة ورئيس Canadians for Affordable Energy: “خرجنا من كوفيد-19 وازداد الطلب على النفط مع نقص المعروض.. ثم جاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستغلا ضعف أوروبا وحقيقة أنها تتطلب النفط والغاز… والأن، أصبحت أسعار الطاقة الآن مصدر قلق عالمي”.
في ذات الصدد، صرح وزير الصناعة فرانسوا فيليب شامبين للصحفيين في مبنى البرلمان، أنه طلب من مكتب المنافسة مراقبة أسعار الغاز، مشيرا إلى أنه تحدث إلى الشركات حول تعزيز الإنتاج المحلي لمواجهة أي نقص محتمل.
والكنديون ليسوا وحدهم الذين يشعرون بارتفاع أسعار البنزين، حيث توفر روسيا حوالي 40 في المائة من الغاز الطبيعي للاتحاد الأوروبي، مما يؤدي إلى ارتفاع التكلفة عبر دول الاتحاد.
بالإضافة إلى كندا، تخطط أوبك لزيادة إنتاج النفط تدريجيا لتعويض النقص العالمي، والذي كان قد بدأ بالفعل قبل الغزو الروسي لأوكرانيا بسبب نقص المعروض من النفط بالفعل. لكن أوبك زادت إنتاجها بشكل معتدل، وهو ما من المرجح أن يطيل أمد ارتفاع أسعار النفط والغاز.
#waterlootimes








