علّق رئيس الوزراء الكندي لأول مرّة خلال مؤتمر صحافي افتراضي على الحراك الذي يقوم به سائقو الشاحنات، مشيرا إلى أنه من حق كافة الكنديين التعبير عن رأيهم أو عن اختلافهم في الرأي مع حكومتهم. ولكن ليس لهؤلاء الحق، في تهديد المواطنين أو مضايقتهم، أو نشر رسائل الكراهية، على حد تعبيره
وشّدد رئيس الوزراء الكندي في مخاطبته للمتظاهرين، في تنديد منه واضح واستننكار للأمور الصادمة التي وقعت خلال التظاهرة لتشويه سمعة المتظاهرين المحتجين على التطعيم الإلزامي لسائقي الشاحنات في الأساس، ومنها تدنيس نصبٍ وآثار وطنية، بينها قبر الجندي المجهول وتمثال العدّاء الكندي الراحل تيري فوكس واستخدام رموز عنصرية بما في ذلك الصليب المعقوف النازي.
وقال جاستن ترودو، “إن الكراهية ليست الحل”، مؤكدا بأن حكومته لن تهاب من أولئك الذين يوجهون الإهانات إلى العمال في الشركات الصغيرة والذين يسرقون الطعام من المشردين.
هذا وطالب رئيس الوزراء الكندي بوقف كل هذه الأعمال المشينة، ودعا من انضموا إلى قافلة الحرية، ممن يعارضون أعمال التخريب ووسائل العنف التي دعا إليها المحتجون، إلى رفع أصواتهم للتنديد بالتعصب والكراهية.
وحرصا منه على عدم تنفير مجتمع الشاحنات بأكمله، أشار ترودو أن 90 بالمئة من سائقي الشاحنات في البلاد هم قد تلّقوا اللقاحات المضادة للفيروس. كما شكر ترودو السائقين على الخدمات المقدّمة للشعب الكندي. كذلك أشار الزعيم الكندي إلى أن السلوكيات التي رأيناها في نهاية هذا الأسبوع لا تمثلكم، ويقصد سائقي الشاحنات.
من جهته، طالب زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في البرلمان الفدرالي جاجميت سينغ خلال مؤتمر صحافي، برحيل المتظاهرين، وأضاف بأن هؤلاء لا يمثلون سائقي الشاحنات في البلاد الذين غالبيتهم تلّقوا اللقاحات المضادة لكوفيد-19، والذين يرعون مصالحهم ويهتمون أكثر بظروف عملهم.
وقال “لقد وصلت رسالتكم، وعليكم أن تعودوا الآن”. وأشار سينغ إلى أن قافلة الحرية تسببت في أسوأ إغلاق منذ بداية الوباء لسكان مدينة أوتاوا، المحاصرين رغما عنهم.
ومع ذلك، أكد سينغ أنه يتفهم أن هناك إحباطًا كبيرًا في سائر أنحاء البلاد، بما في ذلك بين الأشخاص الذين أخذوا اللقاح والذين يحترمون التدابير الصحية.
في ذات السياق، تمكن عدد من النواب في الحكومة الفدرالية من الوصول إلى مقر البرلمان في العاصمة يوم الاثنين بصعوبة، على الرغم من العرقلة التي تسببت فيها قافلة الحرية وأنصارهم من المتظاهرين. علما أن مجلس العموم الكندي استأنف نشاطه بشكل هجين يوم الاثنين بعد توقف استمر ستة أسابيع.
#waterlootimes








