واترلوتايمز-أنهى الاقتصاد الكندي عام 2022 بتباطؤ أكثر حدة من المتوقع وسط ارتفاع أسعار الفائدة، ولكن يبدو أنه استعاد الزخم في بداية هذا العام الجديد.
ووفقًا لإحصاءات كندا، توقف الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من عام 2022، بعد خمسة أرباع متتالية من النمو.
وفي تقريرها الذي صدر يوم الثلاثاء، رسمت الوكالة الفيدرالية صورة اقتصاد أكثر كآبة مما توقعه الخبراء الاقتصاديون، حيث كان لارتفاع أسعار الفائدة تأثير ملحوظ على الاقتصاد.
وكان التقدير الأولي من مكتب الإحصاء الكندي قد توقع نموًا سنويًا بنسبة 1.6٪ لهذا الربع.
هذا وجاء التباطؤ الاقتصادي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام على الرغم من ارتفاع الإنفاق الأسري والحكومي، فضلاً عن المركز التجاري الأقوى لكندا.
وبعد رُبعين من المخزونات القياسية، تراكم مخزون الشركات بصفة أقل في الربع الرابع، ما أثر بشدة على نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
كما انخفض الاستثمار التجاري الحقيقي للربع الثالث على التوالي، حيث أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى إضعاف الاستثمار في الإسكان في عام 2022.
أما في ديسمبر، انكمش الاقتصاد بنسبة 0.1٪ بسبب تراجع الصناعات المنتجة للسلع. لكن التقرير يحمل بعض إشارت التفاءل بالنسبة للكنديين. فبعد انخفاضه بنسبة 0.1٪ في الربع الثالث، انتعش إنفاق الأسر بنسبة 0.5٪ في الربع الرابع. كما زاد الدخل المتاح للأسر المعيشية بشكل أسرع، ما سمح لها بالادخار أكثر.
وقالت الوكالة الفيدرالية إن معدل ادخار الأسر وصل إلى 6٪ في الربع الرابع، مقارنة بـ 5٪ في الربع السابق.
ويعزو التقرير هذا التحسن في الشؤون المالية للأسر في جزء منه إلى المزايا الحكومية، بما في ذلك الدفع الإضافي لمرة واحدة من الائتمان الضريبي للسلع والخدمات وزيادة بنسبة 10٪ في معاش ضمان الشيخوخة لكبار السن البالغين 75 عامًا أو أكبر.
ويُذكر أن الحكومة الليبرالية أدخلت هذه الإجراءات التي تستهدف الكنديين ذوي الدخل المنخفض لمساعدتهم على التعامل مع أعلى معدل تضخم.
كما تشير التقديرات الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية إلى أن الاقتصاد انتعش في يناير، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.3٪. وأشارت الوكالة إلى الطبيعة المؤقتة لهذه البيانات وأشارت إلى أن نسختها النهائية الأكثر اكتمالا ستنشر في 31 مارس.
في سياق آخر، أضاف الاقتصاد الشهر الماضي 150 ألف وظيفة، ما يشير إلى استمرار نشاط التوظيف.
ولكن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن الاقتصاد الكندي لن يكون قادرًا على تجنب الركود في النصف الأول من هذا العام، حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة يثبط الإنفاق.
ويُذكر أنه منذ مارس 2022، رفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي من ما يقارب من الصفر إلى 4.5٪، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007.
من جهته، يؤكّد البنك المركزي بأن التباطؤ ضروري لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2.0٪.
وبعد أن بلغ ذروته عند 8.1 ٪ خلال الصيف، تباطأ التضخم السنوي في كندا إلى 5.9 ٪ في يناير، حيث يتوقع بنك كندا أن يتباطأ التضخم إلى 3.0٪ بحلول منتصف عام 2023 ويعود إلى هدف 2.0٪ العام المقبل.
وختامًا، يأمل بنك كندا أن يعود التضخم إلى الهدف دون حدوث انكماش اقتصادي حاد. في الوقت نفسه، شدد البنك المركزي على أن العودة إلى نمو الأسعار الطبيعي كان هدفه الرئيسي، والذي يمكن أن يأتي على حساب انكماش اقتصادي أكثر حدة.
#waterlootimes








