عاد مئات آلاف الطلاب في أونتاريو أخيراً إلى مقاعد الدراسة يوم الإربعاء، للمرة الأولى منذ عطلة عيد الميلاد.
وكان الطلاب قد استأنفوا الدراسة في الخامس من كانون الثاني (يناير) في معظم مناطق كبرى مقاطعات كندا بعدد السكان، ولكن عن بُعد بسبب الانتشار السريع لمتغيّر أوميكرون من فيروس كورونا.
وكان من المفترض أن يعود طلاب أونتاريو إلى مدارسهم بصيغة حضورية يوم أول من أمس، الاثنين، لكنّ عاصفة ثلجية أدت إلى استمرار إغلاق المدارس مدة يومين في مختلف أنحاء جنوب المقاطعة وشرقها.
وفي تورونتو، عاصمة أونتاريو وكبرى مدن كندا، التي تلقت بعض أنحائها 45 سنتيمتراً من الثلوج، لا تزال بعض المدارس مقفلة اليوم.
وهذا أيضاً حال المدارس التي تدرّس بالفرنسية في منطقة نياغارا.
وبشكل عام رحّب الطلاب في أونتاريو وأولياؤهم بإعادة فتح المدارس، لكنّ الكثيرين قلقون من حدوث مزيد من الاضطرابات في المستقبل بسبب متغير أوميكرون الشديد العدوى.
فماذا يحدث، مثلاً، إذا ما مرِض العديد من المعلمين؟ هذا عدا عن ضرورة بقاء الطالب في المنزل إذا ما ظهرت عليه أعراض الـ’’كوفيد – 19‘‘ أو إذا ما ظهرت هذه الأعراض على شخص آخر مقيم معه، وفقاً للتعليمات الجديدة الصادرة عن السلطات الصحية في أونتاريو.
ولغاية الآن تلقى 86,6% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17عاماً جرعة واحدة على الأقل من لقاح مضاد لفيروس كورونا، فيما تلقى 82,9% منهم جرعتيْن.
لكن وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة، تلقى فقط 50,1% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و11 عاماً جرعة واحدة على الأقل من اللقاح و7,1% منهم جرعتيْن.
ويخشى العديد من الخبراء في قطاع الصحة، ومن بينهم جمعية الممرّضات والممرّضين المسجّلين في أونتاريو (RNAO)، من أن تؤدي عودة الطلاب إلى المدارس بصيغة حضورية إلى ارتفاع في الإصابات بالوباء في وقت تخطت فيه المستشفيات قدرتها الاستيعابية.
من جهتها كتبت الرئيسة التنفيذية لجمعية الممرّضات والممرضين، دوريس غرينسبون، يوم الأحد في تغريدة على موقع ’’تويتر‘‘ للتواصل، ’’إعادة فتح المدارس خطأ فادح‘‘،
وتخشى غرينسبون تدفق المرضى على المستشفيات حتى نهاية شباط (فبراير) بسبب التأثير المشترك للإنفلونزا والـ’’كوفيد – 19‘‘.
لكن لأستاذة الطب في جامعة ماكماستر في هاميلتون (McMaster University) البروفيسورة مارثا فولفورد رأيٌ مغاير، إذ قالت إنه ’’لا يوجد دليل على أنّ (الدراسة الحضورية في) المدارس تعزّز من انتشار الفيروس‘‘.
أمّا رئيس حكومة الحزب التقدمي المحافظ في أونتاريو، دوغ فورد، ووزير التربية في حكومته، ستيفن ليتشي، فقالا إنّ سلطات المقاطعة اتخذت سلسلة إجراءات لضمان عودة آمنة ومستدامة إلى المدارس.
ومن أبرز هذه الإجراءات تزويد موظفي المدارس بأقنعة وجه من فئة ’’أن-95‘‘ (أمّا الطلاب فيحصلون على أقنعة قماشية) وشراء 3.000 جهاز ’’هيبا‘‘ (Hepa) إضافي لتنقية الهواء في قاعات الدراسة.
ومن بين الإجراءات الهامة أيضاً إعطاءُ كل طالب اختباريْن للكشف السريع عن فيروس كورونا ليستخدمهما إذا ما ظهرت عليه أعراض الوباء، وتسريعُ إعطاء الجرعة الثالثة لموظفي المدارس وتوفير المزيد من جلسات التطعيم في المدارس للموظفين والطلاب.
من جهتها دعت زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد في أونتاريو، أندريا هورفاث، إلى إجراء مزيد من اختبارات الكشف عن الإصابات واستئناف عملية تعقب حالات الإصابة في المدارس.
’’لضمان بقاء المدارس مفتوحة، دون انقطاع حتى نهاية العام الدراسي، يجب أن نضمن حصول الطلاب والموظفين على اختبارات الكشف مجدداً، كما نحتاج إلى القدرة اللازمة لتتبع حالات الاتصال بالـ’كوفيد – 19‘ في المدارس، ويجب علينا إبلاغ أولياء الطلبة عن كل حالة ’’كوفيد – 19‘‘ يُكشف عنها في صفوف الدراسة‘‘، قالت هورفاث.
’’السيناريو الأسوأ هو إغلاق آخر للمدارس ومزيدٌ من الدراسة عبر الإنترنت‘‘، أضافت هورفاث التي يشكل حزبها اليساري التوجه المعارضةَ الرسمية في الجمعية التشريعية لأونتاريو.
#waterlootimes








