واترلوتايمز-يبدو أن التضخم قد بلغ ذروته في البلاد، حيث أنه لا يزال مرتفعًا للغاية ومن المتوقع على نطاق واسع رفع أسعار الفائدة من بنك كندا الأسبوع المقبل. بيد أن بعض الاقتصاديين يعتقدون أن هذا الارتفاع قد يكون الأخير لفترة من الوقت.
وفي هذا الشأن، قالت كارين شاربونو، العضو المنتدب لاقتصاد بنك CIBC: “نعتقد أنه بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، قد نكون في وضع مريح بما يكفي لكي يتوقف البنك لبرهة عن رفع الفائدة وينظر في الأوضاع الاقتصادية في البلاد”.
ويأتي قرار رفع سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر للبنك المركزي في وقت حرج بالنسبة للاقتصاد الكندي. فمع انخفاض أسعار البنزين، بلغ التضخم السنوي 7.6٪ في يوليو، بعد أن كان 8.1٪ في يونيو. كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو قرب نهاية الفترة.
هذا وتشير التقديرات الأولية إلى حدوث انكماش لشهر يوليو. وفي الوقت نفسه، لا يزال معدل البطالة عند أدنى مستوى له على الإطلاق.
وعلى الرغم من تباطؤ التضخم، قال محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مقال رأي نُشر بتاريخ 16 أغسطس الماضي، أن التضخم المرتفع الذي اقترب من أعلى مستوى له منذ 40 عامًا أسعار الفائدة في كندا، لا يزال مصدر قلق كبير.
وبحسب المصادر، تتوقع بعض البنوك الكندية الكبرى أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية يوم الأربعاء المقبل إلى 3.25٪.
يُذكر أنه في خطاب الأسبوع الماضي، ألقى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول رسالة واضحة حول دورة رفع أسعار الفائدة الخاصة به، قائلاً إن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، من المحتمل أن يفرض زيادة أكبر في أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. وفي الحقيقة، تحذّر رسالته من أن البنك المركزي الأمريكي سيظل حازمًا بشأن ملف أسعار الفائدة، ما جعل بعض المراقبين يتساءلون عما إذا كان رفع بنك كندا لأسعار الفائدة، قد يكون بمقار نقطة مئوية كاملة في 7 سبتمبر الجاري.
هل هناك حلول من الحكومة؟
في ذات الشأن، دعا دافيد ماكدونالد الخبير الاقتصادي، إلى حلول بديلة لتهدئة التضخم، والتي قد تأتي من الحكومة الفيدرالية بدلاً من سياسة البنك المركزي. وتتضمن بعض توصياته تغيير قواعد اكتتاب الرهن العقاري للمستثمرين، لتهدئة أسعار المنازل وتوسيع ضريبة أرباح الشركات الزائدة ومن ثم المؤسسات المالية.
ومع ذلك، أكّد كريستوفر راجان من كلية ماكس بيل للسياسة العامة بجامعة ماكجيل، بأن البنك المركزي هو الأفضل لتحمل مسؤولية إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.
وقال: “هناك أسباب وجيهة للغاية لوجود بنك مركزي مستقل، يحاول استهداف التضخم بدلاً من الحكومات، لأن الحكومات في الماضي قامت بعمل سيئ للغاية في هذا الصدد”.
وأوضح راجان إن استقلال بنك كندا سمح له بالتصرف بقوة بشأن التضخم، في حين أن أي تدخل حكومي سيكون سياسيًا. ومع ذلك، يعترف الخبير بأن خفض التضخم مع رفع أسعار الفائدة مرة أخرى أمر مؤلم بالنسبة للكنديين.
وشدد راجان: “هذا هو السبب في أنه من المهم ألا ندع التضخم يرتفع بسرعة كبيرة، نظرًا لأن التضخم المرتفع ليس أمرًا سيئًا فحسب، بل إن الحد من التضخم المرتفع لجعل التضخم منخفضًا أمر يضر كثيرًا”.
#waterlootimes








