واترلوا تايمز– في سياق سعيها لرتق فتق “سرقة القرن” وملاحقة المتورطين فيها, أصدرت حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مذكرات قبض دولية بحق ثلاثي المقربين من رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي”أحمد محمد نجاتي” وعبد الأمير حسون علي طه.




وفي أول رد فعل قادم من لندن على المذكرات, خرج علي الأمير علاوي وزير المالية نائب رئيس الوزراء السابق عن صمته رادا على اتهامات له ترددت مؤخرا بتمكين السارقين من سرقتهم مبينا في تصريحات أدلى بها لموقع “ذا ناشيونال” الأخباري الدولي إنه ليس على علم بالتفاصيل الدقيقة للتهم الموجهة إليه فيما يتعلق بالتحقيق في “سرقة القرن”.
وأبدى علاوي استعداده للتعاون الكامل مع حكومة السوداني وفتح أي حسابات مصرفية له ولأسرته أمام المحققين للتدقيق فيها مشيرا إلى أن اتهامه بتسهيل اختلاس مبالغ أمانات الضرائب “مشين” إذ تم من دون تمكينه من معرفة أي من تفاصيل الاتهامات.
ويرى الخبير القانوني أ.د صاحب الفتلاوي في معرض حديثه لـ”واترلو تايمز” أن المذكرات المرسلة لـ”إنتربول” بحق الـ4 الموجودون حاليا بدول عدة تأتي تنفيذا لقرارات هيئة النزاهة لمكافحة الفساد وملاحقة أموال مسروقة ومهدورة داخليا وخارجيا واستجابة لسخط الشارع.
الخبير القانوني – د صاحب الفتلاوي
ووافقت رؤية الفتلاوي ما أكده مدير إعلام الهيئة علي محمد لـ”واترلو تايمز” بشأن مواصلتها عملها بدعم من حكومة السوداني ومن دون تدخلها لضبط متورطين بالفساد مشيرا لتنفيذها ألفا و82 عملية خلال الشهور الـ6 الأولى من العام الحالي ومن بينها 710 بالجرم المشهود.
علي محمد – مدير إعلام هيئة النزاهة
من جانبه قال النائب السابق عبد الأمير التعيبان إن تصريحات علاوي هذه لا تعفيه من التقصير لكونه قد شغل منصبي وزير المالية ونائب رئيس الوزراء ما يعني أن ما صرح لا يعفيه من تحمل المسؤولية فيما يخص “سرقة القرن” لأنه كان مسؤولا في الدولة.
عبد الأمير التعيبان – نائب سابق
وأضاف التعيبان في سياق حديثه مع “واترلو تايمز” أن نطاق مسؤوليات علاوي ممتد لمؤسستي الضرائب ومصرف الرافدين لأنهما من تشكيلات وزارة المالية ما يشير بوضوح إلى تحمله المسؤولية كامة عن “سرقة القرن” وحتمية عدم إفلاته من العقاب.
غانم العيفان – سياسي مستقل
أما السياسي المستقل غانم العيفان فقد وصف تجاهل وزير المالية السابق للتهمة المسندة إليه بانعكاس لعدم معرفتة بها واصفا في إطار تصريحاته لـ”واترلو تايمز” استعداد علاوي للتعاون مع التحقيقات بمحاولة لدفع التهمة عنه وإثبات براءته من دون خوضه بإجراءات قضائية متخذة ضده.
وحول الأساس القانوني المستند عليه اتهام علاوي, أكد الفتلاوي أن المادة “444” من قانون العقوبات العراقي لسنة 1969 الفقرة “11” تعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن 7 سنوات كل من تورط بسرقة أموال الدولة أو تلك المساهمة في مالها بنصيب.
أما مذكرات القبض فقد تأسست بحسب الفتلاوي على المادة “316” المعنية بالاختلاس وعقوبتها السجن لـ10 سنوات لكل موظف أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته أو سهل عبرها لأحد للاستيلاء بغير حق على مال أو متاع أو ورقة مثبتة لحقوق أو غير ذلك مملوك للدولة.
وتابع الفتلاوي أن بإمكان العراق استغلال انضمامه لاتفاقيتي “الإنتربول” عام 1967 والأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 2007 والتأسيس عليهما لمذكرات تفاهم مع الدول لتسليم المطلوبين إلا أنه لم يستبعد وجود جنبة سياسية وراء المذكرات على أن يطال هذا نزاهة القضاء.
واشترط التعيبان التنسيق الحكومي مع “الإنتربول” والولايات المتحدة لاسترداد الـ4 وتقديمهم للقضاء العراقي لينالوا جزاء تقصيرهم فيما بين العيفان أن جدية الحكومة وعدم تراجعها عن إجراءاتها أمام أي وساطة داخلية أو خارجية هي من ستحدد إمكانية جلب هؤلاء إلى العراق.
وكان “نجاتي” قد شغل منصب مدير مكتب الكاظمي الخاص و”عباس” مستشاره السياسي و”جوحي” رئيس مخابراته فيما تحوم شكوك حول طه.
خاص/ واترلو تايمز








